ست العجم بنت النفيس البغدادية

29

شرح مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية

صوفيان انتهى . وأثنى عليه أيضا الشيخ عبد الرؤوف المناوي شارح الجامع الصغير ، والشعراني في ترجمته من طبقات الصوفية لهما ، وتكلم الثاني على علومه وأحواله في كتابه تنبيه الأغبياء على قطرة من بحر علوم الأولياء ، وكذا في كثير من كتبه ككتاب اليواقيت والجواهر فإنه ذكر فيه نبذة من أحواله ، وجماعة ممن مدحه وأثنى عليه من العلماء ، واعترف له بالفضل ، فليرجع إلى ذلك من أراده . وممن أثنى عليه أيضا العارف باللّه سيدي مصطفى البكري قدس اللّه سره في كتابه السيوف الحداد في أعناق أهل الزندقة والإلحاد ، ونقل الثناء عليه من سيدي أبي مدين وغيره من العلماء والأولياء ، وذكر عباراتهم ، ثم نقل كلام صفي الدين أحمد القشاشي في آخر رسالته وحدة الوجود فيه وقوله : فلو استقصى إنسان وتتبع مناقبه التي تذكر بالسياق والتقريب في مصنفاته وفتوحاته لكان مجلدات ، وذكر من جملتها قوله في باب الحب بعد ما ذكر من ذاب منه وصار ماء بين يدي شيخه وإن حبه كان طبيعيا ولم يكن إلهيا ، وإلا لثبت ولم يذب ما نصه : واللّه ثم واللّه لقد أعطاني اللّه من هذه المحبة ما لو وضع جزء يسير منه على السماوات والأرض لذابتا ، ولكن اللّه تعالى قوّاني عليها . ثم ذكر سيدي مصطفى أبياتا وقصائد مدحه بها ، فانظره . وممن أثنى عليه الشهاب أحمد بن حجر الهيتمي المكي الشافعي في غير ما كتاب من كتبه المشهورة ، وقد قال في شرحه لهمزية الإمام البوصيري لدي قولها : والكرامات منهم معجزات . . . البيت ، بعد ما ذكر أن من الكفر الصراح قول بعض الكرامية : إن الولي قد يبلغ درجة النبي ، وبعض جهلة المتصوفة : إن الولاية فوق رتبة [ 1 / 22 ] النبوة ، وإن الولي قد يبلغ حالة يسقط عنه فيها التكليف . ونقل عن الغزالي أن قتل الواحد من هؤلاء خير من قتل مائة كافر ، لأن ضررهم في الدين أشد ما نصه : وليس من أولئك العارفان العالمان المحققان الوليان الكبيران المحيوي ابن العربي قدس اللّه سره والسراج بن الفارض قدس اللّه سره وأتباعهما بحق خلافا لمن زل منهم قدمه وطغى قلمه ، إلا أن يكون أراد بما قاله الذب عن اعتقاد ظواهر عباراتهم المتبادرة عند من لا يحيط باصطلاحهم انتهى . وكتب القطب الحفني على قوله : وليس من أولئك . . . ما نصه : أشار بذلك للرد على ابن تيمية حيث جعلهما منهم ، حاشاهما وبئس من نسبهما إلى أدنى ضلالة رضي اللّه